أحمد بن يحيى العمري

80

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قطف الرجال القول وقت نباته * وقطفت أنت القول لمّا نوّرا فهو المشيّع بالمسامع إن مضى * وهو المضاعف حسنه إن كرّرا وإذا سكتّ فإن أبلغ خاطب * قلم لك اتخّذ الأصابع منبرا خلفت صفاتك في العيون كلامه * كالخطّ يملأ مسمعي من أبصرا منها في ذكر الناقة : فأتتك دامية الأظّل كأنّما * حذيت قوائمها العقيق الأحمرا « 1 » 47 / بدرت إليك يد الزمان كأنّما * وجدته مشغول اليدين مفكّرا من مبلغ الأعراب أنّي بعدها * شاهدت رسطاليس والإسكندرا ولقيت كلّ الفاضلين كأنّما * ردّ الإله نفوسهم والأعصرا نسقوا لنا نسق الحساب مقدّما * وأتى فذلك إذ أتيت مؤخّرا زحل على أنّ الكواكب قومه * لو كان منك لكان أكرم معشرا وقوله : [ الطويل ] ومن يصحب اسم ابن العميد محمّد * يسر بين أنياب الأساود والأسد « 2 » كأنّا أرادت شكرنا الأرض عنده * فلم يخلنا جوّ هبطناه من رفد إذا الشرفاء البيض قتّوا بقتوه * أتى نسب أعلى من الأب والجد « 3 » حشت كلّ أرض تربة في غباره * فهنّ عليه كالطرائق في البرد فجد لي بقلب إن رحلت فإنّني * مخلّف قلبي عند من فضله عندي

--> ( 1 ) الأظلّ : باطن الخفّ الذي يلي الأرض . ( 2 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : نسيت وما أنسى عتابا على الصدّ * ولا خفرا زادت به حمرة الخدّ ينظر الديوان ، 2 / 58 ، وما بعدها ، والأساود الأفاعي . ( 3 ) القتو : الخدمة .